سيبويه
289
كتاب سيبويه
فأما الذين نونوا فإنهم جعلوا الاسم ولا بمنزلة اسم واحد وجعلوا صفة المنصوب في هذا الموضع بمنزلته في غير النفي . وأما الذين قالوا لا غلام ظريف لك فإنهم جعلوا الموصوف والوصف بمنزلة اسم واحد . فإذا قلت لا غلام ظريفا عاقلا لك فأنت في الوصف الأول بالخيار ولا يكون الثاني إلا منونا من قبل أنه لا تكون ثلاثة أشياء منفصلة بمنزلة اسم واحد . ومثل ذلك لا غلام فيها ظريفا إذا جعلت فيها صفة أو غير صفة . وإن كررت الاسم فصار وصفا فأنت فيه بالخيار إن شئت نونت وإن شئت لم تنون . وذلك قولك لا ماءَ ماءً باردا ولا ماءَ ماءَ باردا . ولا يكون باردا إلا منونا لأنه وصف ثان . هذا باب لا يكون الوصف فيه إلا منونا وذلك قولك لا رجل اليوم ظريفا ولا رجل فيها عاقلا إذا جعلت فيها